![]() |
|
|
#1 | |||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سجل لمشاهدة الروابط وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين هل في الإسلام بدعة حسنة ؟ حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، رواه أبو داود والترمذي وقـوله صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.متفق عليه ، وفي رواية :من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . رواه مسلم فدل الحديث على أن كل محدث في الدين فهو بدعة. وكل بدعة ضلالة مردودة . ومعنى ذلك أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة ، ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة ، فمنها ما هو كفر صراح ؛ كالطواف بالقبور تقربا إلى أصحابها ، وتقديم الذبائح والنذور لها ، ودعاء أصحابها والاستغاثة بهم . وكمقالات غلاة الجهمية والمعتزلة ، ومنها ما هو من وسائل الشرك ؛ كالبناء على القبور والصلاة والدعاء عندها ، ومنها ما هو فسق اعتقادي كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقادهم المخالفة للأدلة الشرعية ، ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل والصيام قائما في الشمس ، تنبيه من قسم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة فهو غالط ومخطئ ومخالف لقوله صلى الله عليه وسلم :[ فإن كل بدعة ضلالة] رواه مسلم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة . قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين: فقوله صلى الله عليه وسلم : [كل بدعة ضلالة]رواه مسلم، من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : [من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد]رواه البخاري، فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة ، والدين بريء منه . وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة. انتهى، جامع العلوم والحكم ص 233 . وليس لهؤلاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) . وقالوا أيضا: إنها أحدثت أشياء لم يستنكرها السلف، مثل جمع القرآن في كتاب واحد وكتابة الحديث وتدوينه. والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة – وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه إذا قيل إنه بدعة فهو بدعة لغة لا شرعا ؛ لأن البدعة شرعا : ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه . وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن ، لكن كان مكتوبا متفرقا فجمعه الصحابة رضي الله عنهم في مصحف واحد حفظا له . والتراويح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي ، وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعا متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلف إمام واحد ، كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين ، وكتابة الحديث أيضا لها أصل في الشرع ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور ؛ لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ، فدون المسلمون السنة بعد ذلك حفظا لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين مجلة البحوث الإسلامية
|
|||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|